مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

291

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

وأمّا الثاني : وفي طريقها محمد بن سنان وهو ضعيف على المشهور « 1 » . ورابعاً : أنّ ما استند إليه من مفهوم رواية عمر بن يزيد ، ففيه أنّه - مع قطع النظر عن ضعف هذا المفهوم عند الأصحاب وغيرهم وأنّه لا يصلح لإثبات حكم شرعي « 2 » - معارض لمنطوق موثّقة عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « إنّ عشر رضعات لا يحرمن شيئاً » « 3 » . وهكذا صحيحة عليّ بن رئاب « 4 » وموثّقة عبد اللَّه بن بكير ، فقد ورد فيهما « 5 » « عشر رضعات لا تحرم » ولا ريب أنّ المفهوم لو سلّم صحّة الاستناد إليه لا يعارض المنطوق ، ولأنّ دلالتها بالمفهوم ، الذي هو أضعف من المنطوق « 6 » . وأمّا الراوي هارون بن مسلم فضعيف ؛ لأنّه كان من أهل الجبر والتشبيه « 7 » ويرد على روايته ما ورد على رواية عمر بن يزيد ، وبما ذكرنا في بطلان القول بالعشر يظهر بطلان ما قاله ابن الجنيد ، حيث قال : « وقد اختلفت الرواية من الوجهين جميعاً في قدر الرضاع المحرّم ، إلّا أنّ الذي أوجبه الفقه عندي واحتياط المرء لنفسه ، أنّ كلّ ما وقع عليه اسم رضعة وهو ما ملأت بطن الصبيّ إمّا بالمصّ أو

--> ( 1 ) فقد ضعّفه جملة من علماء الرجال ، كالشيخ والنجاشي وابن الغضائري ، وقال : إنّه غال لا يلتفت إليه . وروى الكشّي فيه روايات تشتمل على قدح عظيم ، بل عن ابن شاذان أنّه من الكذّابين المشهورين ، وأيّ رجحان يبقى لروايته مع تصريح هؤلاء الذين هم أساطين هذا العلم وهم المرجع فيه ؟ ! الحدائق الناضرة 23 : 343 - 344 ؛ حاشية الوافي 21 : 239 للشعراني . ( 2 ) الحدائق الناضرة 23 : 346 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 7 : 313 ح 1299 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 7 : 313 ح 1298 . ( 5 ) الكافي 5 : 439 ح 8 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 313 ح 1300 ؛ الوسائل 14 : 283 ح 5 . ( 6 ) الحدائق الناضرة 23 : 346 ؛ جواهر الكلام 29 : 284 . ( 7 ) جواهر الكلام 29 : 283 .